نظرية المصلحة عند نجم الدين الطوفي الحنبلي: تحليل ونقد

تقوم نظرية المصلحة عند نجم الدين الطوفي الحنبلي التي عرضها عند شرحه لحديث (لا ضرر ولا ضرار) على أسس أربعة:
1-      استقلال العقل بإدارك المصالح والمفاسد  
2-      المصلحة دليل شرعي مستقل عن النصوص
3-      مجال العمل بالمصلحة هو المعاملات والعادات لا العبادات
4-      المصلحة أقوى أدلة الشرع
وقد تعرضت هذه النظرية التي ظلت مجهولة لأكثر من خمسة قرون لنقد حاد من علماء الأصول. إتهمه البعض بالتشيع والبعض الآخر بالإنتماء إلى الرافضة. يقوم هذا المقال بعرض نظرية الطوفي وتحليلها من خلال عرض آراء النقاد فيها والرد على هذه الآراء. 
  
(1) محمد أبو زهرة
مآخذه على الطوفي:

1-        يفترض الطوفي تعارض المصلحة مع نصوص الشرع، وهذا محال.
 يعتمد هذا الرأي على آيات انتقائية من النص ذاته وهو استشهاد بالشيء على نفسه أولَا، وثانيَا أشك في أن أصحاب هذا الرأي يستطيعون تقديم اجابات على أسئلة من مثل ميراث النصف للمرأة. وربما يدل فهم الطوفي بتعارض بعض النصوص مع المصلحة على أن هذه النصوص لا تعارض المصلحة حقيقة، لكنها كانت تؤدي إلى المصلحة من وقت نزولها إلى وقت ما، أما الآن فلم تعد كذلك مع تطور الأحوال والزمان وتغير المكان. على ذلك يمكن القول بأن سوء الفهم يكمن في حرص معارضيه على المحافظة على قدسية النص الذي لم تعد بعض أحكامة تناسب العصر كميراث النصف للمرأة، وبالتالي محاولتهم اكمال النص بما ليس بنص وهو القياس كما يفعل أبو زهرة هنا، فيما يحاول الطوفي إيجاد مخرج عن طريق استباط حكم عام من النص يؤدي بمفرده للمصلحة دون الحاجة إلى الرجوع إلى النص مرة أخرى.


2-    يرى الطوفي أن المصلحة أمر واضح غير مختلف عليه، وهذا غير صحيح أيضَا؛ فليس هناك إتفاق على المصالح.
يرى أبو زهرة على عكس الطوفي أن المصلحة أمر مختلف عليه. نشأ هذا الإختلاف من أن النص حمال أوجه؛ ففيه من الآيات ما يؤيد الرأسمالية قوله تعالى: " ورفعنا بعضهم فوق بعض درحات"، ومنه ما يؤيد الشيوعية. ومذهب الطوفي وإن كان غير مرضي فهو محاولة لحل هذا التعارض المحتملوهل تتساوى المفاضلة بين مصالح مؤكدة في السوء مع نصوص اما انه لايستفاد منها مصلحة أو أنها تؤدي بوضوح الى مفسدة؟ ربما دفعنا رأي الطوفي خطوة الى الأمام في أسوأ الأحوال. فإذا اختلفنا في المصالح فكلها مصالح في النهاية، أي سيترتب عليها كلها نفع: التحول من الإختلاف على نصوص تحتمل المصحة وغيرها إلى الإختلاف أو المفاضلة بين مجموعة مصالح مختلفة الدرجات.


(2) مصطفى زيد
مآخذ زيد على الطوفي:

1-        يستشهد الطوفي بالنص على أن المصلحة أقوى من النص، مما لا يعقل.يرى زيد أنَّ ما يراه الطوفي تقديمَا للمصلحة على النص هو بالأحرى تخصيص نصَا بنص، وهو غير صحيح أيضَا؛ إذ الخاص يخصص عامَا بينما الطوفي هنا يريد أن يخصص الخاص بالعام.
2-    يدعى الطوفي امكانية إتفاق النص والإجماع على الضرر.
3-      يتناقض الطوفي حين يقول مرة أن المصلحة هي السبب المؤدي إلى مقصود الشارع، ثم يقول أنَّها مقصود الشارع نفسه.
أعتقد بالأحرى أن لا تناقض بين القولين لأن كلاهما يؤدي  في النهاية الى نفس الأمر، فهناك علاقة ارتباط بين الغاية والوسيلة المؤدية إليها؛ لأنه إذا كان الصلاح مقصود الشارع فالأسباب المؤدية اليه لابد أن تكون في حقيقتها وجوهرها أسبابا صالحة. واذا كان مقصود الشارع مصالح العباد فالسبب المؤدي إلى هذا المقصود لن يخلو من المصلحة أيضًأ، على نحو يجعل من المقصود والسبب المؤدي اليه الشيء ونفسه. وعليه فكون المصلحة عند الطوفي هي السبب المؤدي إلى مقصود الشارع حينَا ومقصود الشارع عينه حينَا أخرى لا يعني تناقضَأ.

.  
4-         حكم الطوفي بأن إهمال الشارع للمصلحة محال، ثم فرض أن أدلته قد تصادمها، ورتب على هذا الفرض حكمَا، وبني مذهبه بالتالي على أساس موهوم.
إهمال الشارع للمصالح محال ثم فرض تصادم أدلته معها ليس تناقضَأ؛ فالأول يثبته اصرار الطوفي نفسه على تطبيق حديث لا ضرر ولا ضرار، والفرض الثاني مقصوده أن أحكام الشارع ثابته بينما المصالح متغيرة مما يؤدي الى تناقض سببه عدم تطوير الأحكام لتناسب تغيرات الزمن. والطوفي فرض التصادم وفقَا للمنهج التقليدي، أما إذا أخذنا نظريته في الإعتبار يصح قوله في البداية باستحالة إهمال الشارع للمصلحة.

5-     لم يقدم الطوفي لفرضيته مثال واحد من الواقع.
وهذا أمر لا يقبل الجدل. وربما سهل الأمر علينا اليوم لو كان الطوفي قد أعطى أمثلة كافية لتطبيق مذهبه.
     6-  يدعي الطوفي اتفاق جميع العلماء على رعاية المصلحة حتى منكري الإجماع منهم

ربما لا يقصد الطوفي برأيه أن هناك اجماع عام على رعاية المصلحة بالصورة التي يطرحها، بل يقصد أن هناك اجماع علىها بدرجة ما يمكن الإنطلاق منها أو تطويرها الى الرأي الذي يحاول اثباته في رسالته. ثم هو لا يناقض نفسه جين يحاول نقد الإجماع ثم الإستشهاد به في نفس الوقت؛ إذ ربما يريد أن يثبت حجته من منظور الآخر الذي يؤمن بقطعية الإجماع، ومن ناحية أخرى هناك أدلة كثيرة- وقد أورد الطوفي بعضَا منها- على رعاية المصلحة من الكتاب والسنة وعمل الصحابة رضوان الله مما قد يغني عن الإجماع.
 
(3) محمد سعيد البوطي
النقاط الذي يأخذها البوطي على الطوفي: 

1-      تناقض الطوفي حين ذكر أدلة الشرع التسعة عشر في بداية رسالته مؤكدَا على أن النص والإجماع أقوى أدلة الشريعة ثم عاد وقال بأن مراعاة المصلحة أقوى أدلة الشرع.
لا أظن هذا تناقضَا على الإطلاق؛ فالرجل يذكر في بداية حديثه الترتيب التقليدي المتعارف عليه لأدلة الشرع ثم يشرح وجهة نظره ويسوق الأدلة المؤيدة لوجهة نظره الجديده غير مدعيَا امتلاك الحقيقة المطلقة.

2-      أخطأ الطوفي في إدعاءه أن المصلحة أقوى من النص لأنها مستفادة اصلَا من نص هو حديث " لا ضرر ولا ضرار" الذي يستشهد به الطوفي. 
الطوفي أراد افرادها مجازَا بعد أن استخلصها من نص الحديث ليتفادى النقص الذي قد ينجم عن العودة للنص عند استخلاص كل حكم.


أعتقد أن خلاصة ما توصل اليه البوطي ربما يعمل في صالح الطوفي من ناحية أن الأخير لم يخترع ما جاء به وإنما استدل عليه بالنص الشرعي وهو حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يدفع الطوفي الى ما يراه البوطي تناقضَا إلا ما يبدوا من تناقض بعض النصوص؛ فالحديث الذي بين أيدينا يدل بإطلاق على اعتبارالمصلحة- وليست الحدود استثناءَا منها لانها مصلحة للعبد بزجره عن المحرمات- فيما تتعارض بعض آيات القرءان بإطلاق مع المصلحة في زماننا هذا كميراث النصف للمرأة التي أصبحت عائلة تنفق على الرجل أحيانَا. الطوفي كي يحل هذا الإشكال استفاد من النص مبدءَا يمكن تعميمه دون الرجوع الى النص مرة أخرى. فالطوفي إذ يقول أنَّ المصلحة مقدمة على النص/ تتعارض معه فهو يريد بذلك حرفية النص التي يتشبث يها النصوصيون المتحجرون أصحاب الفكر الراديكالي كي يبرروا تسلطهم الديني أو السياسي على المسلمين تبريرَا دينيَا. ولا أظن  أن الطوفي من السذاجة بحيث يقع في التناقض الذي يدعيه كثير من منتقديه؛ فالرجل يريد المصلحة بإطلاق استنبطت من ظاهر النص أو مؤوله وبالتالي لا خلاف بينه وبين منتقديه فالجميع يسعى الى المصلحة.

ولنأخذ في الإعتبار ما أوضحه الطوفي في البداية من ان النصوص اذا أدت الى مصلحة فبها ونعمت، وإلا فقد أعطتنا مبدءَا عامَا يخول لنا اعتبار ما فيه المصلحة في اطار زماننا ومكاننا أتفق ذلك مع النص أم لم يتفق.

3-      قد تخالف المصلحة النص والإجماع وحينئذ يجب تقديمها عليهما. ولا يجوز في نظر البوطي تخصيص المصلحة لأحدهما؛ لأن تخصيص المصلحة للإجماع مما لم يُسمع ولم يقل به أحد، وتخصصيها للنص يؤدي الى انهيار الفرق بين التخصيص والنسخ وفتح الباب لأي يد أن تشطب على جملة الشريعة بدعوى التخصيص.
ماذا اذا خالفت النصوص مصلحة في واقعنا المعاصر؟ أليس من حقنا إذَا أن نعتبر مصلحة الزمان حتى وإن خالفت النص؟ وهل يضر هذا بالنص اذا كان مبدأ رعاية المصلحة مستنبط أصلًا من النص؟ الإصرار على حرفية النص قد يضر

4-      إستشهد الطوفي للمصلحة بالإجماع الذي سبق وقال أنها مقدمة عليه.
ربما يريد هنا أن يتحدث من منظور الآخر: أي يا من تؤمن بالإجماع الإجماع يثبت رعابة المصلحة. ورعايتها أصلَا لا تحتاج الى دليل فهي كامنة في الفطرة لكن الطوفي هنا، يبدوا، أنه يريد أن يثبت صحة مذهبه بأدلة الآخرين. لأ أظن أن الطوفي ساذج الى هذا الحد.
صرح الطوفي في أكثر من موضع أن رعاية المصلحة مقدمة على الإجماع، وبالتالي قد يكون في استنتاجه هنا سهو أو نسيان. وأظن أن المؤلف هنا يحاول ايجاد ثغرة في الرسالة لأنطلاقه أصلَا من أصل ثابت وهو قداسة النص، وهذا منهج غير محايد.

.
5-      يدعي الطوفي أن النصوص مختلفة متعارضة وهذا غير ممكن لأنها من عند الله تعالى.
6-      أخطأ في استشهاده باختلاف الصحابة في تأويل النصوص على مذهبه، وهذا غير معقول لأن الصحابة اختلفوا على المعاني وليس على النصوص التي لا يمكن أن تتعارض في ذاتها.

يظهر في نقد البوطي الثقة العمياء بالجيل الأول من الصحابة. لايعني تغيير شيئَا مما أجمعوا عليه أنهم كانوا مخطئين، بل أن الزمان تطور والأحوال تغيرت وأصبح لدينا أدوات وعلوم جديدة نستطيع بمساعدتها أن نكمل ما بدأه الأولون.

وهو يستعمل عبارات تدل على أصوليته وتحجره نسبيَا مثل "هذا قول لم يقل به أحد من قبل" ويتهم الطوفي بأن نظريته الجديدة تحمل في طياتها اداعاءَا بجهل الأجيال الأولى من الصحابة والتابعين بما يفضي إلى المصلحة وهو قول يضفى قداسة على جيل الصحابة والتابعين الذين لم يدعوا معرفتهم بجميع الأمور ولا بما قد يقع للأمة في مستقبلها من متغيرات وتطورات يترتب عليها تعطيل بعض النصوص التي تعارض المصلحة، ولم يكن للصحابة أن بعرفوا هذا فهم بشر مثلنا. وهذا قول لم يدعيه الطوفي أصلَا، على العكس تمامَا! فالرجل لم يدعى لا جهل المتقدمين ولاامتلاكه للحقيقة المطلقة؛ إذ يقول في رسالته" أنها (أي نظريته) ليست خطَا لما ذكرنا عليها من البرهان، ولا الصواب منحصر فيها قطعَا بل ظنَا، واجتهادَا، وذلك يوجب المصير إليها؛ إذ الظن في الفرعيات كالقطع في غيرها، وما يلزم عن هذا من خطأ الأمة فيما قبله لازم على رأي كل ذي قول أو طريقة انفرد بها، غير مسبوق اليها، والسواد الأعظم الواجب اتباعه هو الحجة، والدليل الواضح، وإلا لزم أن يتبع العلماء العامة إذا خالفوهم؛ لأن العامة أكثر، وهو السواد الأعظم." (انظر: رسالة في رعاية المصلحة للإمام الطوفي، تحقيق وتعليق أحمد عبد الرحيم السايح، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة 1993، صـ40)

ثم إن هناك وجهات نظر جدية في عصرنا هذا تخالف ما جرى عليه الصحابة، هل يعني هذأ أن علماءنا الذين يجتهدون من أجل مصلحة الأمة يجهلون الصحابة؟ هم أصلَا- كشأن الطوفي هنا- يبنون اجتهاداتهم على موروث النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته.

واليد التي ذكرها البوطي يد لا تعي شيئَا وليس ذنب الطوفي اذا حدث هذا؛ فترك مذهب الطوفي لن يمنع العابثين عن عبثهم. فالتاريخ به شواهد كثيرة على محاولات شتى للعبث بالدين واساءة استخدامه قبل نظرية الطوفي في بداية القرن الثامن. وكل نظرية جديدة قد تكون بها ثغرات تفتح الباب للعابثين المتربصين بالدين وبأهله الدوائر، وهنا يتعين على العلماء التحذير من اساءة إستخدام النظرية الجديدة من أجل تحقيق أهداف غير بريئة، وليس عليهم ترك النظرية  لمجرد الشك في فتحها الباب للعابثين.



(4) حسين محمد حسان
مآخذه على الطوفي:

-          يحتج الطوفي لنظريته بالإجماع الذي سبق وحشد الأدلة لإضعاف حجيته.
-          النصوص متعارضة متخالفة رغم أنَها من عند الله الذي يستحيل عليه أن يكلف العباد بما لا يطاق والذي يتناقض مع مقصد الشارع من التشريع.
-          تعارض النصوص في نظر المجتهد يؤدي إلى الخلاف المذموم شرعَا. ( الخلاف المذموم هو الناتح من تحكيم العقول وإتباع الأهواء)
-          يفرق الطوفي بين نصوص المعاملات والعبادات رغم أن المصدر واحد

فلنصحح قول الطوفي هنا فنقول نصوص المعاملات لا تتناقض بل فيها بعد تاريخي. من أين يأتي التناقض إذَا؟
ليست كل نصوص المعاملات تاريخية فتحريم الربا مثلَا ثابت في كل زمان ومكان، لكن هناك نصوص كنص ميراث النصف للمرأة الذي كان ثوريَا وقت ظهور الإسلام لكنه لم يعد يتناسب وحال المرأة في عصرنا. على ذلك إذا أبقينا النصوص ذات البعد التاريخي على حالها ستصبح متناقضة مع النصوص الأخرى. فالمقصود بالتناقض إذَّا لا يعني أن الله متناقض في كلامه تعالى الله عن ذلك علوَا كبيرَا.

-          رعاية المصالح أمر حقيقي في نفسه لا يختلف عليه.  (نظرَا لاختلاف الوقائع والجزئيات لا تكون المصالح دائمَا سببَا للاتفاق واختلاق القيم والفضائل من مكان لآخر)
-          ورود مخالفة النصوص بالمصالح في السنة (الأمثلة المضروبة تنطوي على عمل الشارع نفسه)
-          يستشهد الطوفي على مذهبه بمثال من المعاملات  (نص بن مسعود في تجويز اليتيم في الجناية للمصلحة)
لم يقل الطوفي هذا بإطلاق وإنما قصد تقديم المصلحة الشرعية على النص الظني. لكن السؤال الجدير بالطرح هنا: هل أتي الطوفي بجديد؟ أليس تقديم المصلحة الشرعية المستفادة من جنس تصرفات الشارع على النص الظني العام جزءَا لا يتجزأ من التراث الفقهي التقليدي؟ الإجابة بالإيجاب دفعت حسان إلى أن نظرية الطوفي لا تعدوا كونها تلفيقَا- قد يكون مقصودَا- بين المصلحة المرسلة وسد الزرائع.


 (5) علال الفاسي
ليس هناك تناقض بين المصلحة والنصوص الشرعية. وإنما هناك تناقض ممكن بين نصوص صريحة خاصة ومقصد شرعي عام ينقدح في نفس المجتهد من أدلة كلية لامن دليل معين.


استنتاج

مشكلة النقاد أنهم يتهمون الطوفي بأنه لا يفهم روح النص المراعي لكل مصالح العباد الذي لا يمكن أن يتناقض في ذاته وإنما في فهم الإنسان له، فقد يفهم من النص الواحد معان شتى منها ما يتفق والمصلحة ومنها ما يتعارض معها، وعلى المرء حينئذ أن يختار الرأي المتفق مع المصلحة. وأتسائل هنا: هل النص الا فهمنا له؟ هل يمكن للنص أن ينتج معنى دون تفاعل القارى معه؟ الإمام على رحمه الله فصل في الأمر حين قال: القرءان موجود بين دفتي المصحف لا ينطق بلسان وإنما ينبيء عنه الرجال.

وبما أن بعض النصوص أصبحت لا تؤدي في عصرنا هذا إلى أي مصلحة أيَا ما كان تفسيرها، أليس من الممكن الإستفادة من نظرية الطوفي كبديل عند الحاجة إليها؟  لكني أتفق مع الرأي القائل بأن الطوفي قصر في اعطاءنا أمثلة توضح كيفية تطبيق مذهبه الجديد والتفريق بينه وبين غيره من المذاهب كمذهب المصالح المرسلة عند مالك مثَلا الذي يدعي الطوفي أن مذهبه بختلف عنه.






المصادر:

1-  رسالة في رعاية المصلحة للإمام الطوفي، تحقيق وتعليق أحمد عبد الرحيم السايح، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة 1993
2-    محمد أبو زهرة: مالك- حياته وعصره- أراؤه وفقهه، دار الفكر العربي، القاهرة 1946، صـ 417-425.
3-      محمد أبو زهرة: اين حنبل- حياته وعصره- أراؤه وفقهه، دار الفكر العربي، القاهرة بدون تاريخ، صـ 351-363.
4-      مصطفى زيد: المصلحة في التشريع الإسلامي ونجم الدين الطوفي، دار اليسر للطباعة والنشر، القاهرة 1954
5-      محمد سعيد رمضان البوطي : ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية، مؤسسة الرسالة، القاهرة 1973، صـ 202-215
6-      حسين محمد حسان: نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي، رسالة دكتوراه غير منشورة، صـ 529- 568
7-      علال الفاسي: مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء 1991، صـ  147-153

Kommentare

Beliebte Posts aus diesem Blog

كلمة عصام حجي في ميزان العقل

حصلت على بكالريوس الجرمانيات، فماذا أفعل؟